زعما فانا عيد استقلال نسمعوا و نقراو على دور المرا في عملية الإستقلال
العلمّات مزينة الربط الكل و هناني لبست التخليلة و الحاج كلوف لبس الكدرون و خرجوا يترنحوا على الكرنيش.. الطقس ربيع ولون البحر أزوردي.
التوريست كيف العادة امبطحة على الشط و البنيات والوليدات كيف العادة ما يصدقوا الشميسة تطلع حتا يخرجو من ابّيبشاتهم…
شفت يا حاج ربي يبيّتها في شان ويصبّحها في شان شكون قال بلادنا تخرج منها العكري؟
الحاج كلوف يستوي كدرونو لبيض و يقول: مالا يا هناني تونس ديمة برجالها
و نساها يا حاج … شبيك ديما تنسي النساء … وانت في الدار مع النساء وفي الشارع مع النساء..
ضحك الحاج وقال: لا يا هناني عمري ما ننساكم … وقت ما كنت فلّاق (3 نقاط فوق القاف) كانوا معانا برشا نساء … إلي اتطيّب واتجيبلنا ، ولّى اتجيبلنا السلاح تحت تخليلتها … ولّى اتخبينا في دارها … ولّى اتهز الخبار بين الفلاقة…
مالا علاش ما فماش شكون يحكي على الشيء هذا؟
شكون إلّي اتحبوا يحكي على الشيء إلّى عملتو المرا باش فرانسا تخرج؟…
الجماعة متاع التاريخ يا حاج علاش ما يكتبوش على نضالات المرا… كيف هاك النساء إلّى ماخذين فلّاقة ، وما يشوفوا رجالهم كان من العام للعام وقت باش يحبلوا… و يعديوا العام الكل يربيوا في الصغار وحدهم وقلوبهم بالدقداقة ليل ونهار، خايفين لا يجيهم خبر موت رجالهم؟؟؟
والله عندك حق يا هناني … فكّرتني فلّى قاصاتو معايا العزيزة هنونة وقت كنت فلّاق… مانشوف صغاري كان بعد أشهر… ساعات الصغير مانشوفو كان وهو يمشي…
كان جات الدنيا دنيا يا حاج راهم النساء المتثقفة كتبوا وحكاو في الشيء هذا … صحيح كانت المرا ماكلة على راسها … لكن كيف ما كان فما رجال ناضلوا كان فما نساء ناضلت …. وكيف ما كان فما رجال امخبين روسهم ، كان فما نساء من الدار ما تخرجش…
لشكون تحكي يا هناني؟ توا تحكيلي أنا في الشيء إلّى عشتو ؟ كان ما جاتش النساء تعاون فينا كيف ما قلتلك واتجيبلنا في أخبار بعضنا وأخبار الفرنسيس رانا ما نجمنا نعملوا شيء ورانا كلانا الكرتوش بكلنا… و زيد كان ما جاتش نسانا صبرت علينا ومعانا رانا ما عرّس فينا حد قبل الإستقلال…
والله يا حاج كلوف يا خويا كل مرة انزيد انعزّك أكثر… كلامك كيف العسل …
يقهقه الحاج ، يفتل شليغماتو و يغزر للبحر ويقول : مالا يزيني لا انكثّر منو توا يمساط ؟؟؟
لا يا حاج يعيّش خويا .. نقّص في كل شيء و في تبحليق عينيك في التوريست … وزيدني من الكلام إلّى كيف هذا…
اتلفّت الحاج لهناني وقاللها شوف يا هناني هاك الشباب إلّى يحوم على التوريست … خليني بالله نمشيلهم..
يزّى يا حاج … علاش باش تمشيلهم؟ … ولا تسبيبة باش تقرب شويا للتوريست إلّى عويناتك خانتك باش اتشوفهم بالقدا؟؟؟
الحاج عمل روحو ما سمع شيء و دبّا دبّا وصل للشباب… وقف في وسطهم وسألهم تعرفوش اليوم علاش عطلة؟
الشباب بدا يضحك و بداو يجاوبوا الكل مع بعضهم كيف عش النحل واحد قال: أنا ما نخدمش بطبيعتي..
والثاني قال: مانا في عطلة الربيع ، امصلعين عندنا قريب الجمعتين ..
قام الثالث قال اليوم عيد وطني ، ماشفتش العلامات في البلاد؟
جاوبوا صاحبو وقالو: العلمات تلقاها على خاطر فما مسؤول كبير جاي للربط
الحاج كلوف موش من عوايدو يسكت ويخلي غيرو يحكي … وإلّا ما يهزّش العكاز كيف يسمع كلام كيف الظلام …غزرلتو هناني و قالتلو: جاوبهم يا حاج يا خويا شبيك ساكت ؟ فسرلهم…
الحاج السكر هبطلو و الدم طلعلو ويحس بروحو باش يدوخ و يمكن يمشي من الغادي لغادي … غزر لهناني و بصوت يتسمع بالسيف و قاللها : يرحم أمك يا هناني أسألهم يسمعوش بالفلاقة…
سمّيت باسم الله ، واستغفرت ربي ، وغزرت للشباب و سألتهم: يعيّش وليداتي شكون يعرف الفلّاقة؟
الشباب اتهز وتنض بالضحك و جاوبوا كيف العادة بكلهم مع بعضهم: نعرفوا الحرّاقة يا حاجة …
تلفتت هناني للحاج لقاتو الكشاكش طالعة و غايب على الدنيا.. و رصّاتلها هي والحاج كلوف تعدي في عيد الإستقلال في السبيطار..
