في عيد الإستقلال الحاج كلوف يحب يموت وينفع النمال
يا حاج كلوف فيق ماتموتليش راني ما عنديش خو غيرك
خليني نخلط عليهم يا هناني … ماعادش فيها..
شكون إلّى تخلط عليهم ؟ .. ماتقليش قاعد اتشوف في الجماعة إلّى ماتوا ؟؟؟ شبيك طحت طيحة وحدة؟ راهو اليوم عيد الإستقلال إلّى شويا لكليت راسك على خاطرو ..
خليني نخلط على البشير بن سديرة، و لزهر الشرايطي والعجيمي بن مبروك، و حسن الورداني، وفلّاقة زرمدين إلّى قتلوهم في الجنوب عام 48 وهوما ماشين لفلسطين ، ومصباح الجربوع و ساسي و الطاهر لسود و الشابي إلّى رغم المرض متاعو ناضل بالشعر و القلم متعو ، والطاهر الحداد و غيرهم بأفكارهم النيرة ووووو… صحّا ليهم يا هناني ماتوا شهداء…
يزّى يا حاج كلوف .. كان هوما إلّى جاووك واتشوف فيهم ….قلهم يبعدوك ويرقدوا في قبوراتهم متهنين … و رانا اليوم فرحانين بالإستقلال و العلمات امعبية الربط… ما تنساش باش اتقلهم رانا عملنالهم عيد الشهداء اتزورهم فيه الشيّاب و العزايز و يقراو عليهم الفاتحة … وغدوة عندنا أكبر الأعياد إلّى هو عيد الشباب …
خليني يا هناني ، خليهم يهزوني معاهم خليني نتغم بالتراب وننفع شويا دود خير من هالعيشة الكلبة … لا متت شهيد و لاني بقدري في هالبلاد…
علاش هذا الكل يا حاج ؟ على خاطر لسقوا عيد الشباب بعيد الإستقلال؟ وعيد الشباب طيّح على عيد الإستقلال ؟
يطيح عليهم حيط يا هناني أختي … تعرفها غناية الفرخ هتر ؟؟
لا ياحاج اللطف عليك يضهر الحكاية صحيحة وباش تمشي من بين يديا … يقولوا بابا هتر كيف كبر …
لا يا هناني الشباب متاع توا الحرّاقة غلطوه في روحو و الهترا جاتو على بكري … اتصوّر يا هناني ديانا ماغزين اتقول ” ففي ربط عيد الشباب بعيد الاستقلال دلالة كبيرة. أو لم يكن الشباب هم من أطلقوا أولى شرارات العمل السياسي و الكفاح؟”!!!!
والله ما فهمتك فاش اتقول يا حاج كلّمني بالتونسي … راني الفقهي ما نفهموش… عقوبة ربي …
ماهي مجلة ديانا ، قالك مادام وقت الإستعمار … إلّى بداو يخدموا في السياسة والجهاد هوما في عمر الشباب… الإستقلال يقعد مربوط بالشباب …
علاش يا حاج ؟ ماتقليش تاريخ اللإستقلال كيف فريق الكورة … إلّى يكبر يخرج منو؟؟؟
نسيت إلّى انت عقوبة ربي في الحوايج الصعيبة وما تفهم كان في الكورة … يا بنتي قالك في كل شيء في هالبلاد يلزمها تتربط بالشباب حتا تاريخ الإستقلال ولّى تعمل قبل قرن يلزموا يدخل فيه الشباب…
علاش يا حاج ؟ ماتقليش الشباب الحرّاق توا كان فلّاق (3نقاط على القاف) و اتجمّد في الفريجيدار ، وقام توا باش يكون شباب على الدوام؟؟
يظهرلي كيف ما قلت يا هناني … عاد حقهم جمدوني معاهم … و زيد الشباب كيفاش باش يحمي الإستقلال و هو كلمة وطنية ما يعرفش آش معناها؟ … الوطن يا هناني يخسابوه حزب … واحنا الفلاقة خرجونا من التاريخ وماهمش باش يكنبوا علينا على خاطر ما كناش في الحزب …
شوف يا حاج الكلام صعيب وراسي وجعني .. الشباب راهو ما يحبّش تكسير الراس و التوارخ … عندهم حق كيف يبداو امّهمشين .. كل مرّة يكتبولهم تاريخ و يقولولهم تاريخ الربط بدا من هالوقت … الشيء إلّى خلّاهم ما يعطيوش قيمة لمواد التاريخ والتربية الوطنية والدينية … حتى الإدارة تبدي تتعامل مع الأساتذة متاع هالمواد ، كونهم أساتذة عندكش عندي …
الحاج فهم هناني صعيب باش تفهم و الجماعة المرحومين داروا بيه، اتلفّت للحيط وبدا يحكي معاهم: شوفوا يا جماعة لا فايدة قالك الشباب و والديهم إلّى جابوهم يلزمهم يتفرقوا … كان ماتفرقوا بالحرقة يتفرقوا في الدار… ما عادوش يطيقوا الكبار … يفكروهم بالموت و التربية وفترة ماهياش باهية … حتى بطاقة التعريف ممكن ينحيوا منها اسم الوالدين ويحطوا حاجة أخري … و تاريخ الولادة ممكن يولّى كيف قبل وقت ما كنا نأرخوا بعام الفيل وعام الجراد وعام إلّى دخلت فيه فرانسا ولّى خرجت فيه فرانسا … كانكم على الوطنية مفهومها اتبدّل ، كيفها كيف مفهوم النظال و الإرهاب … في الخلاصة باش مانخلّيكمش في العالم هذا أكثر وترجعوا ترتاحوا في قبركم … الجهويات إلّى حبيتوا اتنحيوها راهي رجعت و التقسيم وصل بين الشباب والكبار … الشباب باش يبني المستقبل وحدو … من غير لا عرص ولا ساس بين قضاء وهواء… عاد هزّوني معاكم خير لا يهزوني أولادي لسبيطار المهبلة ويحجزوا عليا التاريخ متاعي باش يتصرفوا فيه و يعملوه خبيزة ولّا كورة يلعبوا بيها …
هناني شافت الحاج في هاك الحالة و باش ما يغيبش على الدنيا و يضحك شويا ، قالتلو: ربي يهديك يا حاج ، قكّرتني في فيلم غوار الطوشي ، كيفاش عاملوه بصيفتو أخ الشهيد و يصول و يجول في البلاد … و كيف قاللهم إلّى هو الشهيد دارو عليه و لا واحد استعرف بيه…
