Ma rencontre avec la CEO de Yahoo!, Carol Bartz

- هل تعلمين معنى كلمة “مكتوب”؟
نعم! فهي تعني رسالة أو ما وضع كتابةً. لكنها تشير أيضاً إلى إطلاق موقع “مكتوب” كأول موقع باللغتين العربية والإنكليزية يوفر خدمة البريد الإلكتروني بالعربية.
- تشمل إحدى معاني كلمة مكتوب “ما كتبه الله” أو القدر. والبعض لا يؤمن بالمكتوب وباتخاذ بعض المخاطر. فهل تقوم ياهو! بالمخاطرة إذ تتجه نحو منطقة الشرق الأوسط؟ وإذا كانت هذه هي الحال، ما هي بعض هذه المخاطر؟
إننا في الحقيقة متشوقون لدخول أسواق الشرق الأوسط خصوصاً للفرص المتوفرة هناك. وإذا ما أضفنا عدد المستخدمين الحاليين لموقع ياهو! في المنطقة، إلى مستخدمي موقع “مكتوب” الذين يفوق عددهم 15 مليون سيضعنا ذلك في مركز الريادة لناحية البوابة العربية. ومع توقع ارتفاع الإنفاق على الإعلان الرقمي (على الإنترنت) بمعدل 35 إلى 40 في المئة في الشرق الأوسط لهذه السنة فقط، لا يمكن وصف هذه الخطوة بمخاطرة، بل أنها قرار عمل ذكي.
ولكن بالطبع مع كل استثمار نقوم به، نقيم كافة المخاصر. وفي الشرق الأوسط، ساعدتنا أبحاثنا على التوصل إلى أن التعاون مع شريك محلي على غرار “مكتوب” هو أفضل سبيل للنجاح. حيث أنهم يتمتعون بحضور قوي ومتين في الشرق الأوسط وبمجموعة من الأصول المكمّلة. والأهم من ذلك، تكمن نقاط القوة لفريق عمل مكتوب في التكنولوجيا والمحتوى والتسويق والمبيعات وهي نطاقات محورية لتجعل ياهو! ذات صلة للمستخدمين والمعلنين على حد سواء.
- ما هو الفرق الرئيسي بين مستخدم الإنترنت في أميركا والمستخدم العربي من وجهة نظر ياهو!؟
يتشابه المستخدمون أكثر مما نظن. فجميعنا يحب متابعة الأخبار واستخدام البريد الإلكتروني أو الرسالة الفورية للبقاء على اتصال وتواصل مع العالم.
ونحن نسعى لنصبح محور حياة الأشخاص على الإنترنت وهذا يؤدي إلى توفير ثقافة ذات صلة وترجمة في الوقت نفسه. وتلتزم ياهو! بتقديم تجربة رائعة للمستخدمين المحليين. فهي تؤمن بالتفاعل والتواصل مع الجمهور على مستوى محلي نظراً لاختلاف كل مجتمع عن الآخر. وهذه الصفقة عالمية صحيح لكنها تطبق محلياً، لذلك من شأنها أن توفر منتجات ياهو! وخدماتها إلى العالم العربي مع إنتاج محتوى أكثر ثراءً وذات صلة للمستهلكين المحليين.
- قال الرئيس التنفيذي السابق لدى ياهو! أسامة فياض، عن منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا أنه تتوفر الكثير من الفرص التجارية في الشرق الأوسط لكن المحتوى والبيانات سيكون مصدرهما شمالي إفريقيا بصورة أساسية. هل تشاطرينه الرأي؟ إذا نعم، كيف ستتعامل ياهو! مع هذا الواقع؟ (هل سنرى مراكز بيانات في منطقة شمالي إفريقيا ومكاتب مبيعات في الشرق الأوسط؟)
كان الدكتور فياض قد غادر ياهو! لدى انضمامي إلى الشركة منذ فترة خلال هذا العام، لذلك لا يسعني التعليق على قوله. لكن هذا التعليق يملك شيئاً من الحقيقية لأن معظم البيانات والمحتوى الآتية من الشرق الأوسط يكون مصدرها الدول التي تتمتع بأعلى معدلات لاستخدام الإنترنت. وفي سياق هذه الاتفاقية، ستؤسس ياهو! مرافق لها في عمّان ودبي.
- توفر منطقتنا إلى ياهو! سوقاً كبيراً من المستخدمين والمعلنين والناشرين. ما الذي تقدمه ياهو! إلى هذه المنطقة بالمقابل؟
الكثير.. وهذا مشوّق بالنسبة إلينا ونأمل أن يكون كذلك بالنسبة إلى مستخدمينا والمعلنين معنا في الشرق الأوسط أيضاً. سنقوم بدمج منتجاتنا العالمية – مثل البريد الإكتروني والمراسلة الفورية والصفحة الرئيسية – بالمحتوى المحلي واللغوي الذي يوفره “مكتوب” والذي يصل إلى واحد من كل ثلاثة أشخاص يستخدمون الإنترنت في العالم العربي. كما سنتعاون مع مطورين وناشرين محليين لإنشاء منتجات جديدة مخصصة للشرق الأوسط.
أما بالنسبة إلى المعلنين، فإن تركيبة ياهو! ومكتوب تعني بأنهم سيحصلون على معدل النفاذ الذي يحتاجونه للتفاعل مع المستهلكين الذين يستخدمون الإنترنت بشكل أفضل – وذلك كله بفضل تكنولوجيا الإعلان الخاصة بنا وفريق المبيعات الرائد لدى مكتوب.
ونهايةً، نحن لدى ياهو! نعتقد بأن الإنترنت قد يغير حياتنا ومجتمعاتنا واقتصادنا بشكل إيجابي في الأسواق الصاعدة، خصوصاً تلك التي في العالم العربي.
- هل سنسمع عن تعاون بين ياهو! وجامعات عربية في مجالات مثل استخراج البيانات العربية؟
لقد أعلنا للتو عن اتفاقيتنا مع مكتوب، لذلك فإن الوقت مبكر للتكهن حول المزيد. لكننا دائما منفتحون نحو التعاون مع خبراء حول العالم بهدف تحسين منتجاتنا وتجربة المستهلك.
- تتمتع ياهو! بشعبية هائلة في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، والبعض حتى يعتقد بأن ياهو! هو “الإنترنت” بأكمله. وفي الوقت نفسه، بدأنا نرى ارتفاع في شعبية موقع “جوجل” بسرعة عالية. هل تعتقدين بأن السوق يستوعب عملاقين في هذه المنطقة؟
بالطبع… فسوق الشرق الأوسط يسعنا نحن الإثنان. والمنافسة الصحية لا بد أن تعود بالفائدة إلى المستخدمين في الشرق الأوسط بينما نسعى جاهدين للمساهمة في تطوير الإنترنت في المنطقة.
وبالمناسبة، أود التوضيح بأن ياهو! توفر أكثر من بحث. ففي العديد من المجالات مثل الأخبار، والبريد الإلكتروني والأخبار المالية وغيرها، نحن متقدمون على “جوجل” لناحية عدد المستخدمين. وهناك حتى الآن 230 مليون مستخدماً من الأسواق النامية الذين يستخدمون ياهو! كل شهر. ومع موقع “Maktoob.com“، سنصبح أكبر بوابة إلكترونية عربية في الشرق الأوسط على الإطلاق. لا توجد أي شركة عالمية قامت باستثمار مماثل لع علاقة محلية بالعالم العربي.
- أسست جوجل محركات بحث محلية للإمارات العربية المتحدة والمغرب ودول عربية أخرى، غير أن البحث ما زال “غير ناضج” لأنه يستخدم سلسة أنظمة الحلول التطابقية البسيطة. هل هناك خطة لتحقيق القيادة في هذا المجال ووضع أنظمة حلول بحثية أذكى لاستقطاب المستخدمين العرب؟
لا نود التحدث كثيراً عن الخطط المستقبلية والإفصاح عن مشاريعنا إلى الشركات المنافسة. لكن يمكنني القول بأننا سنقوم بإطلاق نسخة عربية لـ”Yahoo! Search” (محرك البحث) قريباً.
- إننا نتطلع إلى مستقبل ياهو! الباهر والناجح في منطقتنا. هل من أقوال أخيرة؟
أود أن أكرر وأشدد على تشويقنا وسرورنا للعمل مع مكتوب في الشرق الأوسط. فنحن نؤمن بأن الإنترنت له المقدرة على تحويل حياة الأشخاص والمجتمعات والاقتصادات في البلدان النامية، وهذا يشمل العالم العربي أيضاً. فعالم الإنترنت ينمو بسرعة هائلة في المنطقة، والآن نحن نملك الفرصة للمساهمة في تحديده والتأثير بالطريقة المرحة الفريدة التي نتميز بها في ياهو!

